أحمد بن علي القلقشندي

162

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وكان اليمن بيد الملك المجاهد علي بن المؤيد هزبر الدين داود في سلطنته الثانية فبقي حتى حج سنه إحدى وخمسين وسبع مائه في أيام الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر والشام وكان الأمير طاز أحد أكابر أمراء الديار المصرية قد حج في تلك السنة وأشيع بمكة أن المجاهد عليا يكسو الكعبة فوقعت الفتنة بين العسكر المصري والملك المجاهد فانهزم المجاهد 139 وعسكره واسر هو وحمل إلى مصر فاعتقل بها ثم أطلق سنه ثنتين وخمسين وسبعمائة في دولة الملك الصالح صالح ووجه معه الأمير قشتمر المنصوري ليوصله إلى بلاده فلما بلغ به الينبع ارتاب منه في الهرب فرجع به إلى مصر فحبس في الكرك من بلاد الشام ثم أطلق وأعيد إلى ملكه وأقام على مداراة صاحب مصر . وكانت بغداد وما معها من مملكة إيران بيد الشيخ حسن الكبير فبقي إلى أن مات في بغداد سنة سبع وخمسين وسبعمائة وملك بعده ابنه أويس بن الشيخ حسن الكبير فبقي إلى ما بعد خلافة المعتضد